ميرزا حسين النوري الطبرسي
384
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
نظام العالم ويرتفع الجور من بني آدم . قلت : قد تقدم في فضائل الذكر تفسيره في الأخبار بان لا يرضى لأخيه من نفسه الا ما يرضى لنفسه ، والجميع إشارة إلى ما مر من الاتحاد ، وانه ينبغي أن يعامل مع بعض أعضاءه ، فكما لا يفرق في مقام جلب الخير أو دفع الشر بين يديه ، فكذا لا يفرق بين نفسه وبين أخيه ؛ وهذا هو حقيقة العدل ، قال في المصباح : وأنصفت الرجل انصافا عاملته بالعدل وبالقسط ، والاسم النصفة بالفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما تستحقّه لنفسك . الإجابة في أمالي ابن الشيخ عن النبي ( ص ) : ان للمسلم على أخيه من المعروف ستّا وعدّ منها : ويجيبه إذا دعاه وفي قرب الإسناد عنه ( ص ) : من الجفاء أن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل ، وفي كنز الكراجكي وأربعين السيّد ابن أخي ابن زهرة مسندا عنه ( ص ) : للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها الا بالأداء أو العفو ؛ وعدّ منها : ويجيب دعوته ، وفي الكافي عنه ( ص ) : أوصى الشاهد من أمتي والغائب أن يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال فانّ ذلك من الدين وفيه عن الصادق ( ع ) : انّ من حقّ المسلم أن يجيبه ، وفيه عنه فرض المؤمن على المؤمن إذا دعاه ان يجيبه ، وفي كتاب الاخوان عن النبي ( ص ) سر ثلاثة أميال أجب دعوة ، واحتمل بعض المحدثين ان يكون المراد من الإجابة في بعض تلك الأخبار تلبيته إذا ناداه والظاهر عدم اختصاص الإجابة بدعوة الطعام بل هي مندوبة لكل ما دعاه اليه مما لا يزاحمه ما هو أهم منه . الاطعام ففي المحاسن عن الرضا ( ع ) في قوله تعالى : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ « 1 » علم اللّه ان ليس كل أحد يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم سبيلا إلى الجنة باطعام الطعام ، وفيه عن الصادق ( ع ) من الإيمان حسن الخلق واطعام الطعام ، وفيه عن الباقر ( ع ) ان اللّه يحب اطعام الطعام وفيه عن النبي ( ص ) :
--> ( 1 ) البلد : 12 .